ابن رزين التجيبي

110

فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان

برسم مرقة ، ثم يؤخذ الإسفناخ وينقى ويؤخذ الرخص منه خاصة ، ويجعل في قدر نظيفة بماء ويحملها على النار ، فإذا طبخ فيخرج ويجعل على لوح ويضرب بظهر السكين حتى ينقطع ويصير مثل العجين ، ثم ينظر إلى [ اللحم ] فإن وجد قد نضج يجعل البقل معه في القدر ، ثم يؤخذ الشحم ويدرس بعيون الكزبرة الخضراء وبعيون النعنع ويجعل مع اللحم وكذلك من ماء الكزبرة الخضراء ، وتترك القدر على نار لينة قليلا قليلا لئلا يصفر البقل ، ثم تفرغ في غضارة وتزين الغضارة في الأطعمة الكبيرة في الولائم بالجبن الطري ويقدم ذلك ويؤكل إن شاء اللّه تعالى . وإن أردت أن تصنع هذا اللون من لحم الجدي فإنه ملائم له فتلصنعه ، وإن أردت أن تطبخ من لحم الكبش الثني بالقطف واليربون فالعمل فيه واحد مثل الإسفناخ فافهم ذلك . 12 - لون آخر يطبخ برؤوس الخس : يؤخذ من لحم الكبش الثني السمين ما يقع عليه الاختيار من أطايبه ويقطع ويغسل وينظف ويجعل في قدر جديدة ، ويجعل عليه ملح وزيت وفلفل وكزبرة يابسة وقليل من بصل مقطوع ويحملها على النار ويحركها مرة بعد أخرى حتى يخرج ماء اللحم ويريد أن يبيض فيجعل عليه ماء سخن برسم المرقة ولا يترك ، ثم يؤخذ الخس ويقشر من قشره ويقطع ويزال جميع الورق الأخضر ويجعل في قدر نظيفة وتحمل القدر على الماء حتى تطبخ ، فإذا طبخ يخرج ويدرس في مهراس من عود حتى تنحل أجزاؤه ويصير كالمخ ، ثم ينظر إلى اللحم فإن وجد قد نضج فيجعل الخس في القدر مع اللحم ويترك حتى يغلي غلية أو غليتين ، ثم تحمر القدر بالبيض على نحو ما ذكر قبل وتزال النار من تحتها وتترك على الغضا حتى تعتدل ، ثم تفرغ ، ويؤكل ذلك هنيئا إن شاء اللّه تعالى . وإن أردت عمله على صفة القرعية فيؤخذ اللحم ويعمل به كما عمل بالأول ويجعل عليه مثل الأول حرفا بحرف ، ثم يؤخذ الخس ويقشر تقشيرا بليغا وتقطع رؤوسه مدورة رقاقا . وتؤخذ العيون بورقها الصغار وتشق ويغسل